السيد كمال الحيدري
303
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
الله عليه وسلّم يقول : « لكل غادرٍ لواءٌ ينصب لغدرته » « 1 » . وفيه عن ابن عمر أيضاً : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة ، يقال : هذه غدرة فلان بن فلان » « 2 » . وأخرج مسلم في صحيحة عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكلّ غادرلواءٌ ، فقيل : هذه غدرة فلان بن فلان » « 3 » . وفي مسند أحمد أحاديث عديدة بهذا المضمون نختار منها ما نقله بسنده عن بشر بن حرب أنه سمع ابن عمر يقول : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حجرة عائشة يقول : « ينصب لكلّ غادر لواء يوم القيامة ، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامّة » « 4 » . وقد جاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو يوضّح أحد أهمّ مصاديق هذه الصفة ، قوله : ( وَاللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَلَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ - وَلَوْلَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ - وَلَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَكُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ - وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَاللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَلَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ ) « 5 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، ط دار طوق النجاة ، ج 4 ، ص 104 ، ح 3188 . ( 2 ) صحيح البخاري ، ط دار طوق النجاة ، ج 8 ، ص 41 ، ح 6177 . ( 3 ) صحيح مسلم ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، ج 3 ، ص 1359 ، ح 1735 . ( 4 ) مسند أحمد : ج 9 ، ص 277 ، ح 5378 . ( 5 ) نهج البلاغة ، ط . دار الهجرة : ص 506 .